الفاضل القطيفي

24

موسوعة الفاضل القطيفي

يصلّي أنّه لم يكن صلّى الأولى ، قال : « فليجعلها الأولى » « 1 » . وعليه الفتوى ؛ لأنّ الصلاة وقعت في وقت المعدول إليها ، فإذا عدل صحّت لأنّها في الوقت ، ويمنع اشتراط صحّة الصلاة مطلقا في العدول . الثاني : لو صلّى قبل الوقت ولمّا يدخل الوقت في الأثناء بطلت ، عمدا كان أو جهلا أو ظنّا أو سهوا ، ولو ظهر أنّه في الوقت ؛ فإن كان دخل لظنّه ودخل الوقت في الأثناء ولو قبل التسليم صحّت ؛ لرواية إسماعيل بن رباح عن الصادق عليه السّلام « 2 » ، وعليها الفتوى من أعيان الأصحاب « 3 » . ولو نسي المراعاة فصلّى فاتّفق كونها في الوقت فوجهان ، أقربهما صحّة الصلاة ؛ لأن الغرض من فرض الوقت إيقاع الصلاة فيه وقد حصل ، ووجوب الدخول على العلم مشروط بالذكر ؛ لعموم رفع النسيان « 4 » ، فلا يكون مكلّفا حالته . وكذا لو جهل المراعاة بعين التقرير ، وفي هذا تردّد . الثالث : يستقر الوجوب بأن يمضي من أوّل الوقت قدر الطهارة وفعل الصلاة كاملة ، ولا يستقر بدونه ، وهو اختيار الشيخ في ( المبسوط ) « 5 » و ( الخلاف ) « 6 » ؛ لاستحالة الوجوب مع عدم سعة الوقت في الوقت ؛ للزوم تكليف ما لا يطاق . واحتجّ الشيخ على ذلك بإجماع الفرقة . ولو اتّفق كون المكلّف متطهّرا ففي اعتبار قدر الطهارة وجهان ، أقربهما عدم الاعتبار ، واحتمل العلّامة في ( النهاية ) عدم اعتبار قدر الطهارة مطلقا ؛ لأنّ الوقت

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 269 / 1072 ، وسائل الشيعة 4 : 292 ، أبواب المواقيت ، ب 63 ، ح 3 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 35 / 110 ، وسائل الشيعة 4 : 206 ، أبواب المواقيت ، ب 25 ، ح 1 . ( 3 ) المقنعة : 94 ، المبسوط 1 : 74 ، المهذّب 1 : 72 ، السرائر 1 : 200 . ( 4 ) الفقيه 1 : 36 / 132 ، وسائل الشيعة 8 : 249 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 30 ، ح 2 . ( 5 ) المبسوط 1 : 73 . ( 6 ) الخلاف 1 : 277 / مسألة 18 ، ولم يشترط فيه مضي مقدار الطهارة .